مقال – ستارة لا كالستائر : ميزة فريدة للجمل

2,127 مشاهدة

ستارة لا كالستائر…. أكثر مايشد المرء إلى الجمل هو سنامه الفريد، الذي يتغذى على مخزونه الهائل من الدهون حين يشح الغذاء. واليوم قد يُضاف إلى سجله الفسيولوجي ميزة فريدة، فقد توصل فريق من العلماء، يعمل في كل من الإمارات العربية المتحدة وكندا، إلى الإجابة عن سؤال لطالما حير الباحثين؛ لماذا لاتُصاب الإبل بالأمراض الرئوية إلا نادرا؟

الجمل - Camel

طبقة غشائية رقيقة تغلف رئة الجمل قد تشكل "حائط صد" منيع ضد البكتيريا والفيروسات والالتهابات الفتاكة مثل الالتهاب الرئوي

وكشف الفريق أن السر يكمن في الغشاء الرقيق الذي يحيط بالرئتين، ويسمى غشاء الجنب الرئوي. ورغم وجود هذا الغشاء لدى العديد من الحيوانات، فضلا عن البشر، إلا أنه يحظى بصفة إضافية لدى الإبل حيث تكسوه طبقة أخرى عبارة عن مجموعة من الخلايا يسميها العلماء الستارة الرئوية؛ يُعتقد أن لها قدرة على قهر الفيروسات والبكتيريا الضارة.

ويذكر الدكتور أورليش فيرنيري، المدير العلمي للمختبر المزكزي للأبحاث البيطرية في دبي، أنه لاحظ هذه الستارة الفريدة لأول مرة فبل نحو 15 عاماً حينما أجرى تشريحا لجثة جمل نافق. “تساءلت حينها عما إذا كانت الستارة حالة مرضية أم جزءا طبيعيا من الجسم”.

بيد أنه انشغل بأبحاث أخرى ونسي أمر الستارة؛ ولم يتذكرها إلا بعد أعوام، حين اندهش من وجودها على حافة رئتي زرافة كان يُشرحها. ويؤكد فيرنيري أن الجمل والزرافة، دون سواهما من البقريات؛ يمتلكان هذا النوع العجيب من الإغشية.

وبعد إخضاع الستارة إلى فحوصات دقيقة بتين أن بها خيوطا ليفية تحوي طبعتين إلى ثلاث من الخلايا، بعضها ينتمي إلى “الخلايا المناعية الدفاعية اللاهمة”. ولعل هذه الأخيرة هي قطب الرحى لوظيفة الستارة الدفاعية. ويوضح فيرنيري أن الجمل عندما يستنشق الهواء يزداد حجم رئتيه وتتمدد الستارة فتلامس أضلاعه الداخلية، ومن ثم “تمسح الغشاء الرئوي وتنظفه تماما كمساحة زجاج السيارات”.
رابط مختصر للموضوع
أنقر هنا للتبليغ عن مشكلة في الروابط أو في الفيديو.

نبذة عن الكاتب :

شاب سوري، أعمل وأعيش في الإمارات العربية المتحدة. الهدف من المشاركة هو نشر المعرفة والعلم وحب الإطلاع بعالمنا العربي. للمراسلة ومزيد من المعلومات يرجى زيارة مدونتي: http://adhamaloka.com/

عرض كل مواضيع (46) →

كن أول من يحصل على أحدث الوثائقيات و أغرب أخبار العالم على فيسبوك

  • Musaalkiswani

    سبحان الذي خلق الخلق ….وقد جعل لك شيء سببا….. سبحانه وتعالى الذي علم الإنسان ما لا يعلم… ومع ذلك فإن الإنسان لم يؤتَ من العلم إلا قليلا….. أشكر القائمين على هذا الموقع والله يجزيهم الخير

  • Hay_511

    قال تعالى : (أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْأِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ) (الغاشية:17)

  • http://pulse.yahoo.com/_LOGZECNHA2VQQNSKZFVUW2WY4A Atef

    شكراً جزيلاً على المقال الرائع
    بارك الله فيك وجزاك خيراً
    مع خالص تحياتي